أدعوكم لزيارة

 مدونة 

نحـو عـالـم جـمـيـل

من فضائل سورة الإخلاص وما لقارئها

كتبها رضوان حمدان ، في 18 كانون الأول 2008 الساعة: 15:05 م

من فضائل سورة الإخلاص وما لقارئها

أبو محمد الحسن بن أبي طالب محمد بن الحسنبن علي البغادي الخلال

1 - ثنا محمد بن إسماعيل بن العباس الوراق حدثني أبي ثنا علي بن الحسين ابن إشكاب العامري ثنا أبو بدر يعني شجاع بن الوليد ثنا إسماعيل بن عياش حدثني إسماعيل بن رافع عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة قال بلغنا أن رسول الله قال من قرأ قل هو الله أحد فكأنما قرأ ثلث القرآن ومن قرأها عشر مرات بنى الله عز وجل له قصرا في الجنة فقال له أبو بكر الصديق إذا نستكثر يا رسول الله فقال رسول الله الله أكثر وأطيب رددها مرتين

2 - حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان حدثني محمد بن أحمد المخزومي بالبصرة ثنا محمد بن علي بن الوليد السلمي ثنا محمد بن عبد الأعلى ثنا معتمر بن سليمان عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن ابن عمر عن النبي قال من قرأ قل هو الله أحد فكأنما قرأ ثلث القرآن ومن قرأ قل هو الله أحد مرتين فكأنما قرأ ثلثي القرآن ومن قرأ قل هو الله أحد ثلاث مرات فكأنما قرأ جميع ما أنزل الله عز وجل 

3 - حدثنا عمر بن محمد بن علي الزيات ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية ثنا عيسى بن مساور اللؤلؤي ثنا سويد بن عبد العزيز ثنا حصين عن هلال بن يساف عن الربيع بن خثيم عن عبد الله بن مسعود أن النبي قال من يقرأ ثلث القرآن في يوم فتعاظم ذلك القوم فقال من قرأ قل هو الله أحد فكأنما قرأ ثلث القرآن

4 - حدثنا عبيد الله بن أحمد بن البواب ثنا عمر بن الحسن الأشناني ثنا هارون ابن إسحاق ثنا أبو خالد عن الأعمش عن الضحاك المشرقي عن أبي سعيد الخدري وعن هلال بن يساف عن ابن أبي ليلى وعن إبراهيم قالوا قال رسول الله لأصحابه أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة قالوا ومن يطيق ذلك يا رسول الله قال يقرأ قل هو الله أحد فإنها تعدل ثلث القرآن 

5 - حدثنا محمد بن إسماعيل الوراق ثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن علي بن الحسين الرقي ثنا القاسم بن علي بن أبان العلاف بالرقة ثنا سهل بن صقير ثنا محمد بن مروان عن أبان عن أنس قال قال رسول الله من قرأ قل هو الله أحد مرة بورك عليه ومن قرأها مرتين بورك عليه وعلى أهل بيته ومن قرأها ثلاث مرات بورك عليه وعلى أهل بيته وجيرانه ومن قرأها اثنتي عشرة مرة بني له في الجنة اثنتا عشرة قصرا ومن قرأها عشرين مرة جاء مع النبيين هكذا وضم الوسطى والذي يلي الإبهام ومن قرأها مائة مرة غفر الله له ذنوب خمس وعشرين سنة ومن قرأها أربعمائة مرة كان له أجر أربعمائة شهيد كل عقر جواده وأهريق دمه ومن قرأها ألف مرة لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة أو يرى له

6 - حدثنا محمد بن إسماعيل الوراق حدثني أبي ثنا أبو جعفر محمد بن سليمان بن هشام الخراز ثنا أبو معاوية الضرير ثنا موسى بن مسلم الصغير عن هلال بن يساف عن أم الدرداء عن أبي الدرداء عن النبي قال قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن 

7 - حدثنا أحمد بن محمد ابن الجندي ثنا أحمد بن محمد بن عبد الله البصري قدم علينا ثنا أحمد بن القاسم الأكفاني ثنا إبراهيم بن إسحاق عن عمرو بن ثابت عن سماك بن حرب الضبي عن النعمان بن بشير قال قال رسول الله من قرأ قل هو الله أحد مرة فكأنما قرأ ثلث القرآن ومن

قرأها مرتين فكأنما قرأ ثلثي القرآن ومن قرأها ثلاثا فكأنما قرأ القرآن ارتجالا

8 - حدثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان ثنا أبو محمد بن الحسن ابن أحمد بن الربيع ثنا حميد يعني ابن الربيع أبنا معن بن عيسى ثنا ابن أخي الزهري عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أمه أم كلثوم قالت قال رسول الله قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن أو هي ثلث القرآن

9 - حدثنا علي بن عمرو الحريري ثنا ابن جوصا ثنا نوح بن 

عمرو ثنا بقية بن الوليد عن زياد الألهاني عن أبي أمامة الباهلي قال أتى جبريل النبي فقال له يا محمد اشهد جنازة معاوية بن معاوية السلمي فنزل جبريل في سبعين ألفا من الملائكة فوضع جناحه الأيمن على الجبال فتواضعت ووضع جناحه الأيسر على الأرضين فتواضعت حتى نظرنا إلى مكة والمدينة فقلت حبيبي جبريل ما بلغ معاوية بن معاوية هذه المنزلة قال بقراءته قل هو الله أحد كان يقرؤها قائما وقاعدا وراكبا وماشيا 

10 - حدثنا أحمد بن محمد العلاف ثنا محمد بن أحمد الحكيمي ثنا أحمد بن عبيد ثنا عمرو بن جرير ثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله قال قال رسول الله من صلى بين المغرب والعشاء عشرين ركعة يقرأ في كل ركعة الحمد وقل هو الله أحد بنى الله عز وجل له في الجنة قصرين لا فصل فيهما ولا وصم 

11 - حدثنا يوسف بن عمر القواس ثنا علي بن محمد الواعظ ثنا أحمد بن عبيد ثنا عمرو بن جرير عن إسماعيل عن قيس عن جرير قال قال النبي من صلى بعد عشاء الآخرة ركعتين يقرأ في كل ركعة قل هو الله أحد خمس عشرة مرة بنى الله له ألف قصر في الجنة

12 - حدثنا ابن شاذان ثنا أحمد بن شقير ثنا أحمد بن عبيد بن ناصح فذكر نحوه

13 - حدثنا عمر بن محمد بن علي الزيات وعمر بن أحمد بن عثمان وعلي بن الحسن الجراحي وابن عمران قالوا ثنا محمد بن هارون بن عبد الله الحضرمي ثنا سليمان بن عمر الأقطع ثنا أبي عن الخليل بن مرة عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة عن عائشة قالت قال رسول الله من قرأ بعد صلاة الجمعة قل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس سبع مرات أجاره الله عز وجل بها من السوء إلى الجمعة الأخرى 

14 - حدثنا محمد بن عثمان بن حراز ثنا يوسف بن إبراهيم الأشجعي ثنا علي بن حمزة الخزاعي ثنا عبد الله بن عمرو المصيصي ثنا إسحاق بن عبد الصمد البغدادي ثنا مروان بن محمد عن مالك عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله من صلى يوم الجمعة أربع ركعات يقرأ في كل ركعة قل هو الله أحد مرة فقد أدى حق الجمعة كما أدت حملة العرش من حق العرش

15 - حدثنا يوسف بن عمر القواس ثنا محمد بن مخلد ثنا أحمد بن عبد الله الحداد ثنا صبيح بن دينار ثنا المعافى بن عمران عن عمرو بن أبي المقدام العجلي قال أعطاني مروان بن محمد كتابا فيه عن أبي يحيى أنه حدثه بضعة وثلاثون ممن يوثق بهم أنه من قرأ في ليلة النصف من شعبان قل هو الله أحد ألف مرة في مائة ركعة لم يمت حتى يرى في منامه مائة ملك ثلاثون يبشرونه بالجنة وثلاثون يؤيسونه من النار وثلاثون يعصمونه وعشرة يكيدوا له من أعدائه

16 - حدثنا يوسف بن عمر قال قرىء على علي بن محمد المصري وأنا أسمع قيل له حدثكم أحمد بن محمد بن نافع ثنا أحمد بن عمرو ثنا ابن وهب حدثني عبد الله بن عياش عن يزيد بن قوذر عن كعب الأحبار قال من قرأ قل هو الله أحد حرم لحمه على النار 

17 - حدثنا علي بن عمر الحربي ثنا إسماعيل بن موسى الحاسب ثنا نصر بن علي حدثنا السكين بن عبد الله ثنا أبو داود الواسطي عن أبي علي عن كعب انه قال ينزلون من الجنة حيث شاءوا الشهيد ورجل قرأ في كل يوم قل هو الله أحد مائتي مرة

18 - حدثنا أبو محمد عبد الله بن عثمان الصفار ثنا أحمد بن محمد المكي ثنا محمد بن يوسف ابن أخي حجاج بن الشاعر ثنا يزيد بن هارون عن حميد عن أنس عن رسول الله قال من قرأ قل هو الله أحد ألف مرة كانت أحب إلى الله عز وجل من ألف فرس ملجمة مسرجة في سبيل الله

19 - حدثنا علي بن عمر التمار ثنا أحمد بن محمد بن ثابت الصيرفي ثنا الحسن بن علي الكرابيسي ثنا خلف بن عبد الحميد ثنا أبو الصباح عن أبي هاشم رفعه قال قال رسول الله من قرأ قل هو الله أحد ثلاث مرات ثم قال لا إله إلا الله واحدا لا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ثلاث مرات بنى الله له مائة ألف ألف غرفة من در وياقوت في الجنة 

20 - حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان ثنا عبد الله بن محمد ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن مجاهد عن ابن عمر قال سمعت رسول الله أكثر من عشرين مرة يقرأ في الركعتين قبل الفجر قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد

21 - حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان وأبو الحسن علي بن عمر الحافظ وعبيد الله بن حبابة قالوا ثنا عبد الله بن محمد ثنا طالوت بن عباد ثنا شهاب بن شرنفة ثنا أبو داود الكوفي نفيع ابن الحارث عن ابن عمر قال رمقت النبي خمسا وعشرين ليلة في ركعتي الفجر يقرأ قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون

22 - حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله بن المطلب ثنا أحمد بن محمد بن نصر الضبعي ثنا يحيى بن محمد بن بشير الكوفي الدهقان ثنا يحيى بن فضيل حدثني مندل عن جعفر بن محمد عن أبيه عن عبد الله بن عمر قال صلى بنا رسول الله صلاة في سفر فقرأ في الركعة الأولى قل يا أيها الكافرون وقرأ في الثانية قل هو الله أحد ثم قال قرأت بكم ثلث القرآن وربعه 

23 - حدثنا محمد بن المظفر ثنا محمد بن الحسين بن حميد حدثني جدي ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن عمرو بن ميمون عن أبي مسعود قال قال رسول الله أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة الله الواحد الصمد

24 - حدثناه محمد بن المظفر ثنا محمد بن مخلد بن حفص ثنا عبد الله بن مت البلخي ثنا عبد الصمد بن حسان ثنا سفيان عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن أبي مسعود أن النبي قال قل هو الله أحد ثلث القرآن 

25 - حدثنا محمد بن عبد الله بن صالح الأبهري ثنا أبو عروبة ثنا الحسين بن سيار ثنا أبو خالد الأحمر عن الأعمش عن الضحاك المشرقي عن أبي سعيد قال قال النبي أيعجز أحدكم أن يقرأ في ليلة بثلث القرآن فشق عليهم فقالوا من يطيق فقال يقرأ قل هو الله أحد فهي ثلث القرآن

26 - حدثنا أح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كتاب التوحيد ( 1 )

كتبها رضوان حمدان ، في 2 كانون الأول 2008 الساعة: 13:30 م

فتح المجيد شرح كتاب التوحيد

تأليف:


الشيخ / عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ

دراسة وتحقيق:


محمد حامد الفقي

الناشر:


مطبعة السنة المحمدية، القاهرة، مصر
السابعة، 1377هـ/1957م

إعداد موقع روح الإسلام

 ( www.islamspirit.com 

بسم الله الرحمن الر حيم

مقدمة

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين كالمبتدعة والمشركين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إله الأولين والآخرين، وقيوم السماوات والأرضين. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وخيرته من خلقه أجمعين. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. وسلم تسليما كثيرا.

كتاب التوحيد

كتاب: مصدر كتب يكتب كتابا وكتابة وكتبا، ومدار المادة على الجمع. ومنه: تكتب بنو فلان، إذا اجتمعوا. والكتيبة لجماعة الخيل، والكتابة بالقلم لاجتماع الكلمات والحروف. وسمي الكتاب كتابا: لجمعه ما وضع له.
والتوحيد نوعان: توحيد في المعرفة والإثبات، وهو توحيد الربوبية والأسماء والصفات. وتوحيد في الطلب والقصد، وهو توحيد الإلهية والعبادة.
قال العلامة ابن القيم -رحمه الله-: وأما التوحيد الذي دعت إليه الرسل ونزلت به الكتب فهو نوعان: توحيد في المعرفة والإثبات، وتوحيد في الطلب والقصد. فالأول: هو إثبات حقيقة ذات الرب تعالى وصفاته وأفعاله وأسمائه وتكلمه بكتبه وتكليمه لمن شاء من عباده، وإثبات عموم قضائه وقدره وحكمته، وقد أفصح القرآن عن هذا النوع جد الإفصاح; كما في أول سورة الحديد، وسورة طه، وآخر الحشر، وأول تنزيل السجدة، وأول آل عمران، وسورة الإخلاص بكمالها، وغير ذلك.

النوع الثاني: ما تضمنته سورة: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} سورة الكافرون آية : 1، وقوله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلا نَعْبُدَ إِلا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} سورة آل عمران آية : 64. وأول سورة تنزيل الكتاب وآخرها. وأول سورة المؤمن ووسطها وآخرها، وأول سورة الأعراف وآخرها، وجملة سورة الأنعام، وغالب سور القرآن. بل كل سورة في القرآن فهي متضمنة لنوعي التوحيد، شاهدة به داعية إليه.
فإن القرآن إما خبر عن الله وأسمائه وصفاته وأفعاله وأقواله، فهو التوحيد العلمي الخبري. وإما دعوة إلى عبادته وحده لا شريك له وخلع ما يعبد من دونه، فهو التوحيد الإرادي الطلبي. وإما أمر ونهي، وإلزام بطاعته وأمره ونهيه، فهو حقوق التوحيد ومكملاته. وإما خبر عن إكرام أهل التوحيد وما فعل بهم في الدنيا وما يكرمهم به في الآخرة، فهو جزاء توحيده. وإما خبر عن أهل الشرك وما فعل بهم في الدنيا من النكال، وما يحل بهم في العقبى من العذاب، فهو جزاء من خرج عن حكم التوحيد. فالقرآن كله في التوحيد، وحقوقه وجزائه، وفي شأن الشرك وأهله وجزائهم. انتهى. قال شيخ الإسلام: التوحيد الذي جاءت به الرسل إنما يتضمن إثبات الإلهية لله وحده بأن يشهد أن لا إله إلا الله، لا يعبد إلا إياه، ولا يتوكل إلا عليه، ولا يوالي إلا له، ولا يعادي إلا فيه، ولا يعمل إلا لأجله. وذلك يتضمن إثبات ما أثبته لنفسه من الأسماء والصفات. قال تعالى: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} سورة البقرة آية : 163، وقال تعالى: {وَقَالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ} سورة النحل آية : 51، وقال تعالى: {وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ} سورة المؤمنون آية : 117، وقال تعالى: {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ} سورة الزخرف آية : 45. وأخبر عن كل نبي من الأنبياء أنهم دعوا الناس إلى عبادة الله وحده لا شريك له. وقال: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} سورة الممتحنة آية : 4، وقال عن المشركين: {إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ} سورة الصافات آية : 35، {وَيَقُولُونَ أَإِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ} سورة الصافات آية : 36. وهذا في القرآن كثير.

وليس المراد بالتوحيد: مجرد توحيد الربوبية. وهو اعتقاد أن الله وحده خلق العالم، كما يظن ذلك من يظنه من أهل الكلام والتصوف. ويظن هؤلاء أنهم إذا أثبتوا ذلك بالدليل فقد أثبتوا غاية التوحيد. وأنهم إذا شهدوا هذا وفنوا فيه فقد فنوا في غاية التوحيد، فإن الرجل لو أقر بما يستحقه الرب تعالى من الصفات، ونزهه عن كل ما ينزه عنه، وأقر بأنه وحده خالق كل شيء، لم يكن موحدا حتى يشهد أن لا إله إلا الله وحده، فيقر بأن الله وحده هو الإله المستحق للعبادة، ويلتزم بعبادة الله وحده لا شريك له، والإله هو المألوه المعبود الذي يستحق العبادة. وليس هو الإله بمعنى القادر على الاختراع.
فإذا فسر المفسر الإله بمعنى القادر على الاختراع واعتقد أن هذا المعنى هو أخص وصف الإله. وجعل إثبات هذا هو الغاية في التوحيد - كما يفعل ذلك من يفعله من متكلمة الصفاتية، وهو الذي يقولونه عن أبي الحسن وأتباعه - لم يعرفوا حقيقة التوحيد الذي بعث الله به رسوله صلي الله عليه وسلم ، فإن مشركي العرب كانوا مقرين بأن الله وحده خالق كل شيء.
وكانوا مع هذا مشركين. قال تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} سورة يوسف آية : 106. قالت طائفة من السلف: تسألهم من خلق السماوات والأرض ؟ فيقولون:الله. وهم مع هذا يعبدون غيره ذكره ابن كثير عن ابن عباس ومجاهد وعطاء وعكرمة والشعبي وقتادة والضحاك وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم.. قال تعالى: {قُلْ لِمَنِ الأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَقُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ} سورة المؤمنون آية : 84 - 89، فليس كل من أقر بأن الله تعالي رب كل شيء وخالقه يكون عابدا له دون ما سواه، داعيا له دون ما سواه، راجيا له خائفا منه دون ما سواه، يوالي فيه ويعادي فيه، ويطيع رسله ويأمر بما أمر به، وينهى عما نهى عنه. وعامة المشركين أقروا بأن الله خالق كل شيء، وأثبتوا الشفعاء الذين يشركونهم به، وجعلوا له أندادا. قال تعالى: {أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُون قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعاً لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} سورة الزمر آية : 43-44، وقال تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} سورة يونس آية : 18 ، وقال تعالى: {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ} سورة الأنعام آية : 94، وقال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} سورة البقرة آية : 165. ولهذا كان أتباع هؤلاء (أي ممن يزعمون معرفة التوحيد على هذا المعنى, ككثير ممن ينتسبون إلى الإسلام, ويشتغل بالسحر الذي هو عبادة الكواكب والشياطين بأنواع العزائم والبخور، وذبح الحيوان الأسود أو الأحمر وغير ذلك مما سيأتي تفصيله.) من يسجد للشمس والقمر والكواكب ويدعوها، ويصوم وينسك لها ويتقرأ إليها (أي يذبح لها الذبائح, ويصنع الأطعمة, كما يفعل الحاج لبيت الله من المناسك). ثم يقول: إن هذا ليس بشرك، إنما الشرك إذا اعتقدت أنها المدبرة لي، فإذا جعلتها سببا وواسطة لم أكن مشركا، ومن المعلوم بالاضطرار من دين الإسلام أن هذا شرك”. انتهى كلامه.
وقول الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} سورة الذاريات آية : 56
قوله: وقول الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} بالجر عطف على التوحيد؛ ويجوز الرفع على الابتداء.
قال شيخ الإسلام: العبادة هي طاعة الله بامتثال ما أمر الله به على ألسنة الرسل.
وقال أيضا: العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة.
قال ابن القيم: ومدارها على خمس عشرة قاعدة، من كملها كمل مراتب العبودية.
وبيان ذلك: أن العبادة منقسمة على القلب واللسان والجوارح. والأحكام التي للعبودية خمسة: واجب ومستحب وحرام ومكروه ومباح. وهن لكل واحد من القلب واللسان والجوارح.
وقال القرطبي: أصل العبادة التذلل والخضوع، وسميت وظائف الشرع على المكلفين عبادات؛ لأنهم يلتزمونها ويفعلونها خاضعين متذللين لله تعالى”.
ومعنى الآية: أن الله تعالى أخبر أنه ما خلق الجن والإنس إلا لعبادته، فهذا هو الحكمة في خلقهم.
قلت: وهي الحكمة الشرعية الدينية.
قال العماد ابن كثير: وعبادته هي طاعته بفعل المأمور وترك المحظور. وذلك هو حقيقة دين الإسلام؛ لأن معنى الإسلام: الاستسلام لله تعالى، المتضمن غاية الانقياد والذل والخضوع . انتهى.
وقال أيضا في تفسير هذه الآية: ومعنى الآية أن الله خلق الخلق ليعبدوه وحده لا شريك له. فمن أطاعه جازاه أتم الجزاء، ومن عصاه عذبه أشد العذاب، وأخبر أنه غير محتاج إليهم، بل هم الفقراء في جميع أحوالهم وهو خالقهم ورازقهم. وقال علي ابن أبي طالب رضي الله عنه في الآية: إلا لآمرهم أن يعبدوني وأدعوهم إلى عبادتي?. وقال مجاهد: إلا لآمرهم وأنهاهم اختاره الزجاج وشيخ الإسلام. قال: ويدل على هذا قوله: {أَيَحْسَبُ الأِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً} سورة القيامة آية : 36. قال الشافعي: لا يؤمر ولا ينهى. وقال في القرآن في

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية

كتبها رضوان حمدان ، في 9 تشرين الثاني 2008 الساعة: 16:35 م

تجريد التوحيد المفيد

للشيخ الإمام

تقي الدين أحمد بن علي المقريزي

المتوفى عام 845 من الهجرة

 ffez5

 

  الحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، وصلى الله على نبينا محمد خاتم النبيين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ..

 

        أما بعد ، فهذا كتاب جم الفوائد بديع الفرائد ، ينتفع به من أراد الله والدار الآخرة .. سميته (( تجريد التوحيد المفيد )) ، والله أسأل العون على العمل بمنه .

اعلم أن الله سبحانه رب كل شيء ومالكه وإلههُ :

في معنى الرب :

فالرب مصدر ربُّ يرَبُّ ربّاً فهو رابٌّ : فمعنى قوله تعالى }   رَبِّ الْعَالَمِينَ { رابِّ العالمين ، فإن الرب سبحانه وتعالى هو الخالق الموجد لعباده ، القائم بتربيتهم وإصلاحهم من خَلقٍ ورزقٍ وعافية وإصلاح دين ودنيا .

في معنى الإلهية :

والإلهية كون العباد يتخذونه سبحانه محبوباً مألوهاً ويفردونه بالحب والخوف والرجاء والإخبات والتوبة والنذر والطاعة والطلب والتوكل ، ونحو هذه الأشياء . فإن التوحيد حقيقته أن ترى الأمور كلها من الله تعالى رؤية تقطع الالتفات إلى الأسباب والوسائط ، فلا ترى الخير والشر إلا منه تعالى ، وهذا المقام يثمر التوكل وترك شكاية الخلقِ وترك لومهم والرضا عن الله تعالى والتسليم لحكمه .

وإذا عرفت ذلك فاعلم أن الربوبية منه تعالى لعباده والتَّأَلُّهَ من عباده له سبحانه ، كما أن الرحمة هي الوصلة بينهم وبينه عز وجل . 

بيان أن للتوحيد قشرين

للتوحيد قشران  :

واعلم أن أنفس الأعمال وأجلها قدراً توحيد الله تعالى .. غير أن التوحيد له قشران :

القشر الأول :

       أن تقول بلسانك لا إله إلا الله ، ويسمى هذا القول توحيداً ، وهو مناقض للتثليث الذي تعتقده النصارى ، وهذا التوحيد يصدر أيضاً من المنافق الذي يخالف سره جهره .

القشر الثاني :

 أن لايكون في القلب مخالفة ولا إنكار لمفهوم هذا القول ، بل يشتمل القلب على اعتقاده ذلك والتصديق به وهذا هو توحيد عامة الناس .

لباب التوحيد وما يخرج عنه :

ولباب التوحيد أن يرى الأمور كلها لله تعالى ، ثم يقطع الالتفاف إلى الوسائط وأن يعبده سبحانه عبادة يفرده بها ولا يعبد غيره . ويخرج عن هذا التوحيد اتباع الهوى .. فكل من اتبع هواه فقد اتخذ هواه معبوده قال الله تعالى}أفرأيت من اتخذ إلهه هواه{ الجاثية :23 .

وإذا تأملت عرفت أن عابد الصنم لم يعبده ، وإنما عبد هواه ، وهو ميل نفسه إلى دين آبائه فيتبع ذلك الميل ، وميل النفس إلى المألوفات أحد المعاني التي يعبر عنها بالهوى ، ويخرج عن هذا التوحيد السخط على الخلق والالتفات إليهم ، فإن من يرى الكل من الله يسخط على غيره أو يأمل سواه . وهذا التوحيد مقام الصديقين .

توحيد الربوبية لابد معه من توحيد الإلهية :

ولا ريب أن توحيد الربوبية لم ينكره المشركون ، بل أقروا بأنه سبحانه وحده خالقهم وخالق السماوات والأرض ، والقائم بمصالح العالم كله ، وإنما أنكروا توحيد الإلهية والمحبة كما قد حكى الله تعالى عنهم في قوله } ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله { البقرة :165. فلما سووا غيره به في هذا التوحيد كانوا مشركين كما قال الله تعالى }  الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

متن العقيدة الطحاوية

كتبها رضوان حمدان ، في 9 تشرين الثاني 2008 الساعة: 14:34 م

0. قال العلامة حجة الإسلام أبو جعفر الوراق الطحاوي بمصر رحمه الله هذا ذكر بيان عقيدة أهل السنة والجماعة على مذهب فقهاء الملة. أبي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي. وأبي يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري. وأبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني. رضوان الله عليهم أجمعين. وما يعتقدون من أصول الدين ويدينون به رب العالمين.

 



1. نقول في توحيد الله معتقدين بتوفيق الله: إن الله واحد لا شريك له.


2. ولا شيء مثله.


3. ولا شيء يعجزه.


4. ولا إله غيره.


5. قديم بلا ابتداء. دائم بلا انتهاء.


6. لا يفنى ولا يبيد.


7. ولا يكون إلا ما يريد.


8. لا تبلغه الأوهام. ولا تدركه الأفهام.


9. ولا يشبه الأنام.


10. حي لا يموت. قيوم لا ينام.


11. خالق بلا حاجة. رازق بلا مؤنة.


12. مميت بلا مخافة. باعث بلا مشقة.


13. ما زال بصفاته قديماً قبل خلقه. لم يزدد بكونهم شيئاً لم يكن قبلهم من صفته. وكما كان بصفاته أزلياً كذلك لا يزال عليها أبدياً.


14. .ؠلي3ؠبع/ؠالخلBؠاستفا/ؠاسE الخالق. ولا بإحداث البرية استفاد اسم الباري.


15. له معنى الربوبية ولا مربوب. ومعنى الخالق ولا مخلوق.


16. ؠوكEاؠأFG محيي الموتى بعدما أحيا. استحق هذا الاسم قبل إحيائهم. وكذلك استحق اسم الخالق قبل إنشائهم.


17. ذلك بأنه على كل شيء قدير. وكل شيء إليه فقير. وكل أمر عليه يسير. لا يحتاج إلى شيء (( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ )).


18. خلق الخلق بعلمه.


19. وقدر لهم أقداراً.


20. وضرب لهم آجالاً.


21. ولم يخف عليه شيء قبل أن يخلقهم. وعلم ما هم عاملون قبل أن يخلقهم.


22. وأمرهم بطاعته. ونهاهم عن معصيته.


23. وكل شيء يجري بتقديره ومشيئته. ومشيئته تنفذ. لا مشيئة للعباد. إلا ما شاء لهم. فما شاء لهم كان. وما لم يشأ لم يكن.


24. يهدي من يشاء ويعصم ويعافي فضلاً. ويضل من يشاء ويخذل ويبتلي عدلاً.


25. وكلهم يتقلبون في مشيئته. بين فضله وعدله.


26. وهو متعال عن الأضداد والأنداد.


27. لا راد لقضائه. ولا معقب لحكمه. ولا غالب لأمره.


28. آمنا بذلك كله وأيقنا أن كلاً من عنده.


29. وأن محمداً عبده المصطفى. ونبيه المجتبى. ورسوله المرتضى.


30. وأنه خاتم الأنبياء. وإمام الأتقياء. وسيد المرسلين. وحبيب رب العالمين.


31. وكل دعوى النبوة بعده فغِيٌّ وهوى.


32. وهو المبعوث إلى عامة الجن وكافة الورى. بالحق والهدى. وبالنور والضياء.


33. وأن القران كلام الله. منه بدا بلا كيفية قولاً. وأنزله على رسوله وحياً. وصدقه المؤمنون على ذلك حقاً. وأيقنوا أنه كلام الله تعالى بالحقيقة. ليس بمخلوق ككلام البرية. فمن سمعه فزعم أنه كلام البشر فقد كفر. وقد ذمه الله وعابه وأوعده بسقر حيث قال: (( سَأُصْلِيهِ سَقَرَ )). فلما أوعد الله بسقر لمن قال: (( إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ )). علمنا وأيقنا أنه قول خالق البشر. ولا يشبه قول البشر.


34. ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر. فمن أبصر هذا اعتبر. وعن مثل قول الكفار انزجر. وعلم أنه بصفاته ليس كالبشر.


35.
المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

60. ولا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله. ولا نقول: لا يضر مع الإيمان ذنب لمن عمله.

كتبها رضوان حمدان ، في 22 تشرين الأول 2008 الساعة: 08:54 ص

60. ولا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله. ولا نقول: لا يضر مع الإيمان ذنب لمن عمله.

  131897

1.         يقول الإمام الطحاوي رحمه الله: [ولا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله. ولا نقول: لا يضر مع الإيمان ذنب لمن عمله.] .

قال المصنف رحمه الله: أراد بأهل القبلة الذين تقدم ذكرهم في قوله: ونسمي أهل قبلتنا مسلمين مؤمنين، ما داموا بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم معترفين، وله بكل ما قال وأخبر مصدقين يشير الشيخ رحمه الله بهذا الكلام إلى الرد على الخوارج القائلين بالتكفير بكل ذنب.

2.   [واعلم رحمك الله وإيانا أن باب التكفير وعدم التكفير باب عظمت الفتنة والمحنة فيه، وكثر فيه الافتراق، وتشتت فيه الأهواء والآراء، وتعارضت فيه دلائلهم، فالناس فيه -في جنس تكفير أهل المقالات والعقائد الفاسدة، المخالفة للحق الذي بعث الله به رسوله في نفس الأمر، أو المخالفة لذلك في اعتقادهم- على طرفين ووسط، من جنس الاختلاف في تكفير أهل الكبائر العملية. فطائفة تقول: لا نكفر من أهل القبلة أحداً، فتنفي التكفير نفياً عاماً، مع العلم بأن في أهل القبلة المنافقين، الذين فيهم من هو أكفر من اليهود والنصارى بالكتاب والسنة والإجماع، وفيهم من قد يُظهر بعض ذلك حيث يمكنهم، وهم يتظاهرون بالشهادتين. وأيضاً: فلا خلاف بين المسلمين أن الرجل لو أظهر إنكار الواجبات الظاهرة المتواترة، والمحرمات الظاهرة المتواترة ونحو ذلك؛ فإنه يستتاب، فإن تاب وإلا قُتل كافراً مرتداً. والنفاق والردة مظنتهما البدع والفجور، كما ذكره الخلال في كتاب السنة بسنده إلى محمد بن سيرين أنه قال: (إن أسرع الناس ردة أهل الأهواء)، وكان يرى هذه الآية نزلت فيهم: ( وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ )[الأنعام:68].]

3.   [ولهذا امتنع كثير من الأئمة عن إطلاق القول: بأنا لا نكفر أحداً بذنب، بل يقال: لا نكفرهم بكل ذنب، كما تفعله الخوارج ، وفرق بين النفي العام ونفي العموم، والواجب إنما هو نفي العموم مناقضة لقول الخوارج الذين يكفرون بكل ذنب. ولهذا -والله أعلم- قيده الشيخ رحمه الله بقوله: ما لم يستحله وفي قوله: ما لم يستحله إشارة إلى أن مراده من هذا النفي العام لكل ذنب، الذنوب العملية لا العلمية، وفيه إشكال، فإن الشارع لم يكتفِ من المكلف في العمليات بمجرد العمل دون العلم، ولا في العلميات بمجرد العلم دون العمل، وليس العمل مقصوراً على عمل الجوارح، بل أعمال القلوب أصل لعمل الجوارح، وأعمال الجوارح تبع إلا أن يُضمّن قوله: يستحله بمعنى: يعتقده أو نحو ذلك. وقوله: ولا نقول: لا يضر مع الإيمان ذنب لمن عمله.. إلى آخر كلامه رد على المرجئة ، فإنهم يقولون: لا يضر مع الإيمان ذنب، كما لا ينفع مع الكفر طاعة، فهؤلاء في طرف، والخوارج في طرف، فإنهم يقولون: نكفر المسلم بكل ذنب، أو بكل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

59. ولا نجادل في القرآن. ونشهد أنه كلام رب العالمين نزل به الروح الأمين فعلمه سيد المرسلين محمدا صلى

كتبها رضوان حمدان ، في 22 تشرين الأول 2008 الساعة: 08:38 ص

59. ولا نجادل في القرآن. ونشهد أنه كلام رب العالمين نزل به الروح الأمين فعلمه سيد المرسلين محمدا صلى الله عليه وسلم. وهو كلام الله تعالى لا يساويه شيء من كلام المخلوقين. ولا نقول بخلقه ولا نخالف جماعة المسلمين.

 151318

1.   قال الطحاوي رحمه الله: [ولا نجادل في القرآن. ونشهد أنه كلام رب العالمين نزل به الروح الأمين فعلمه سيد المرسلين محمدا صلى الله عليه وسلم. وهو كلام الله تعالى لا يساويه شيء من كلام المخلوقين. ولا نقول بخلقه ولا نخالف جماعة المسلمين.]

 

قال المصنف رحمه الله: فقوله: ولا نجادل في القرآن يحتمل أنه أراد: أنا لا نقول فيه كما قال أهل الزيغ واختلفوا، وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق، بل نقول: إنه كلام رب العالمين، نزل به الروح الأمين… إلى آخر كلامه.

2.   [ويحتمل أنه أراد: أنا لا نجادل في القراءات الثابتة، بل نقرؤه بكل ما ثبت وصح، وكل من المعنيين حق، يشهد بصحة المعنى الثاني، ما روي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال:

(سمعت رجلاً قرأ آية، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ خلافها فأخذت بيده؛ فانطلقت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فذكرت ذلك له، فعرفت في وجهه الكراهة، وقال: كلاكما محسن، ولا تختلفوا؛ فإنَّ من كان قبلكم اختلفوا؛ فهلكوا) رواه مسلم.

نهى صلى الله عليه وسلم عن الاختلاف الذي فيه جحد كل واحد من المختلفين ما مع صاحبه من الحق؛ لأن كلا القارئين كان محسناً فيما قرأه، وعلل ذلك بأن من كان قبلنا اختلفوا؛ فهلكوا، ولهذا قال حذيفة رضي الله عنه لـعثمان رضي الله عنه:

(أدرك هذه الأمة لا تختلف كما اختلفت الأمم قبلهم)؛ فجمع الناس على حرف واحد اجتماعاً سائغاً، وهم معصومون أن يجتمعوا على ضلالة، ولم يكن في ذلك ترك لواجب ولا فعل لمحظور، إذ كانت قراءة القرآن على سبعة أحرف جائزة لا واجبةً، رخصةً من الله تعال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

58. ولا نخوض في الله. ولا نماري في دين الله.

كتبها رضوان حمدان ، في 22 تشرين الأول 2008 الساعة: 08:28 ص

 58. ولا نخوض في الله. ولا نماري في دين الله.

 182noo

1.            قال الطحاوي رحمه الله تعالى: [ولا نخوض في الله. ولا نماري في دين الله.]

قال المصنف رحمه الله تعالى: يشير الشيخ رحمه الله إلى الكف عن كلام المتكلمين الباطل، وذم علمهم؛ فإنهم يتكلمون في الإله بغير علم وغير سلطان أتاهم:

(إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى)

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

57. ونسمي أهل قبلتنا مسلمين مؤمنين. ما داموا بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم معترفين وله بكل ما

كتبها رضوان حمدان ، في 22 تشرين الأول 2008 الساعة: 08:21 ص

57. ونسمي أهل قبلتنا مسلمين مؤمنين. ما داموا بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم معترفين وله بكل ما قاله وأخبر مصدقين.

 121957

.   قال الطحاوي رحمه الله: [ونسمي أهل قبلتنا مسلمين مؤمنين. ما داموا بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم معترفين وله بكل ما قاله وأخبر مصدقين.].

قال المصنف رحمه الله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

56. ونؤمن بالملائكة والنبيين والكتب المنزلة على المرسلين. ونشهد أنهم كانوا على الحق المبين.

كتبها رضوان حمدان ، في 22 تشرين الأول 2008 الساعة: 08:12 ص

56. ونؤمن بالملائكة والنبيين والكتب المنزلة على المرسلين. ونشهد أنهم كانوا على الحق المبين.

 122466

1.     قال الطحاوي رحمه الله: [ونؤمن بالملائكة والنبيين والكتب المنزلة على المرسلين. ونشهد أنهم كانوا على الحق المبين.].

قال المصنف رحمه الله: هذه الأمور من أركان الإيمان، قال تعالى:

(آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ)[البقرة:285] الآيات

وقال تعالى: (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ)[البقرة:177] الآية

فجعل الله سبحانه وتعالى الإيمان هو الإيمان بهذه الجملة، وسمى من آمن بهذه الجملة مؤمنين، كما جعل الكافرين من كفر بهذه الجملة. بقوله: (وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيدًا)[النساء:136].

وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق على صحته -حديث جبريل- وسؤاله للنبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان… فقال: (أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره)، فهذه الأصول التي اتفقت عليها الأنبياء والرسل صلوات الله عليهم وسلامه، ولم يؤمن بها حقيقة الإيمان إلا أتباع الرسل.

2.   [وأما أعداؤهم ومن سلك سبيلهم من الفلاسفة وأهل البدع، فهم متفاوتون في جحدها وإنكارها، وأعظم الناس لها إنكاراً الفلاسفة المسمون عند من يعظمهم بالحكماء، فإن من علم حقيقة قولهم علم أنهم لم يؤمنوا بالله ولا رسله، ولا كتبه، ولا ملائكته، ولا باليوم الآخر]

3.   [فإن مذهبهم أن الله سبحانه وجودٌ مجرد لا ماهية له ولا حقيقة، فلا يعلم الجزئيات بأعيانها، وكل موجود في الخارج فهو جزئي، ولا يفعل عندهم بقدرته ومشيئته، وإنما العالم عندهم لازم له أزلاً وأبداً، وإن سموه مفعولاً له، فمُصانعةً ومصالحة للمسلمين في اللفظ، وليس عندهم بمفعول، ولا مخلوق، ولا مقدور عليه، وينفون عنه سمعه وبصره وسائر صفاته، فهذا إيمانهم بالله. وأما كتبه عندهم فإنهم لا يصفونه بالكلام، فلا تكلم ولا يتكل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

55. وتقول إن الله اتخذ إبراهيم خليلا. وكلم موسى تكليما. إيمانا وتصديقا وتسليما.

كتبها رضوان حمدان ، في 22 تشرين الأول 2008 الساعة: 08:04 ص

55. وتقول إن الله اتخذ إبراهيم خليلا. وكلم موسى تكليما. إيمانا وتصديقا وتسليما.

 noor20

1. قال الإمام الطحاوي رحمه الله: [وتقول إن الله اتخذ إبراهيم خليلا. وكلم موسى تكليما. إيمانا وتصديقا وتسليما. ] .

قال المصنف رحمه الله: قال تعالى: (وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا) [النساء:125]، وقال تعالى: (وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا) [النساء:164]. الخلة: كمال المحبة، وأنكرت الجهمية حقيقة المحبة من الجانبين؛ زعماً منهم أن المحبة لا تكون إلا لمناسبة بين المحب والمحبوب، وأنه لا مناسبة بين القديم والمحدث توجب المحبة، وكذلك أنكروا حقيقة التكليم كما تقدم، وكان أول من ابتدع هذا في الإسلام هو الجعد بن درهم في أوائل المائة الثانية، فضحى به خالد بن عبد الله القسري أمير العراق والمشرق بواسط، خطب الناس يوم الأضحى فقال: أيها الناس! ضحوا تقبل الله ضحايكم، فإني مضح بالجعد بن درهم، إنه زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلاً، ولم يكلم موسى تكليماً، ثم نزل فذبحه، وكان ذلك بفتوى أهل زمانه من علماء التابعين رضي الله عنهم، فجزاه الله عن الدين وأهله خيراً. وأخذ هذا المذهب عن الجعد الجهم بن صفوان، فأظهره وناظر عليه، وإليه أضيف قول الجهمية، فقتله سلم بن أحوز أمير خراسان بها، ثم انتقل ذلك إلى المعتزلة أتباع عمرو بن عبيد، وظهر قولهم في أثناء خلافة المأمون، حتى امتحن أئمة الإسلام ودعوهم إلى الموافقة لهم على ذلك. وأصل هذا مأخوذ عن المشركين والصابئة، وهم ينكرون أن يكون إبراهيم خليلاً، وموسى كليماً، لأن الخلة هي كمال المحبة المستغرقة للمحب؛ كما قيل: قد تخللت مسلك الروح مني ولذا سمي الخليل خليلا


2.   [ولكن محبة الله وخلته كما يليق به تعالى، كسائر صفاته، ويشهد لما دلت عليه الآية الكريمة ما ثبت في الصحيح عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لو كنت متخذاً من أهل الأرض خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً، ولكن صاحبكم خليل الله) يعني نفسه. وفي رواية: (إني أبرأ إلى كل خليل من خلته، ولو كنت متخذاً من أهل الأرض خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً). وفي رواية: (إن الله اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً). فبين صلى الله عليه وسلم أنه لا يصلح له أن يتخذ من المخلوقين خليلاً، وأنه لو أمكن ذلك لكان أحق الناس به أبو بكر الصديق ، مع أنه صلى الله عليه وسلم قد وصف نفسه بأنه يحب أشخاصاً، كقوله لـمعاذ: (والله إني لأحبك) وكذلك قوله للأنصار، وكان زيد بن حارثة حِبَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وابنه أسامة حِبَّه، وأمثال ذلك، وقال له عمرو بن العاص: (أي الناس أحبُّ إليك؟ قال: عائشة ، قال: فمن الرجال؟ قال: أبوها). فعلم أن الخلة أخصُّ من مطلق المحبة، والمحبوب بها لكمالها يكون محبوباً لذاته لا لشيء آخر، إذ المحبوب لغيره هو مؤخر في الحب عن ذلك الغير، ومن كمالها لا تقبل الشركة ولا المزاحمة لتخللها المحب، ففيها كمال التوحيد وكمال الحب، ولذلك لما اتخذ الله إبراهيم خليلاً، وكان إبراهيم قد سأل ربه أن يهب له ولداً صالحاً، فوهب له إسماعيل، فأخذ هذا الولد شعبة من قلبه، فغار الخليل على قلب خليله أن يكون فيه مكان لغيره، فامتحنه بذبحه، ليظهر سر الخلة في تقديمه محبة خليله على محبة ولده، فلما استسلم لأمر ربه وعزم على فعله، وظهر سلطان الخلة في الإقدام على ذبح الولد إيثاراً لمحبة خليله على محبته، نسخ الله ذلك عنه، وفداه بالذبح العظيم؛ لأن المصلحة في الذبح كانت ناشئة من العزم، وتوطين النفس على ما أمر، فلما حصلت هذه المصلحة عاد الذبح نفسه مفسدة، فنسخ في حقه، وصارت الذبائح والقرابين من الهدايا والضحايا سنة في أتباعه إلى يوم القيامة]


3.   [وكما أن منزلة الخلة الثابتة لإبراهيم صلوات الله عليه؛ قد شاركه فيها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، كما تقدم، كذلك منزلة التكليم الثابتة ل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي